
( 1 )
نعَـم ، راحلــَــة ..!ـ
لملمتُ بقايا عُـمري و جِـراحي
و أوراقي و لحظاتي الجميلة و ذكرياتي
و شنقتُ معصمي بساعتي
و عُدتُ أدراجي ..!ـ
فلا الصبر الذي ارتديتُه لأجلِك صَبري
و لا الانتظار طريقٌ سيحمِلُك يومـًـا لي !ـ
( 2 )
ذاكِـرتي بلا سقف يُخفـي عَـورةَ أقداري
لدرجة أن لا شيء يُجيد امتصاص دمعي
غير وعدٍ كاذبٍ لعـَيني بأن تراكَ ذاتَ
موعِدٍ \ لن يَجــــيء !ـ
( 3 )
الشمس أتت في موعِدها
كعادتِهـا فوقَ جسدِ المكان \ فـَرِحـَه !ـ
لا تعلَم أنها تكسو اليوم حُلما متناثِرا هنا و هناك
يَـ ـ ـحْـ ـتَـ ـضـِ ــرْ
و في رحِمِه أمَـل أكبر من مُعجِزه ..!ـ
( 4 )
و شوقي للَمسِك و استِنشاقِك و الإصغاء
لدقات قلبِك قَد تضخـّـم في شراييني عندما
أتاه نبَـأ الفِــراق و آآه لو تعلَم كَم صَبّ
فيـه الرّضوخ للقطيعـَـة من الأشواقْ !ـ
( 5 )
انعَطبَت ذاكِرة المبادئ و الأخلاق
و المثل العُليا و القِيَم بداخلي
حتى إني أكادُ أراها تنزف
تبحثُ بجنون عن موطِن الخلل في فشَل الحُبّ الكبير
و قـَـد كانت له أعمِدةً أربـَـع !ـ
لا تعلم أن فرطَ الثقوب فيك
قد لفظني غصبـًـا عنكَ منكَ
و أن كثرة إصغاءك لنرجسِيّتِك قد أحرقَ
حُـزمـَـة الحـَـنان بداخِلِك
فلا دفْء
و لا ضَـوء
و لا أمــــــان !ـ
( 6 )
نعَم ... راحِلــة ..ـ
و بداخلي مِنكَ حُبّي كما هُــوَ \ جِـسرا
مَدَدْتـُـه من نقطة الفراق إلى نقطة
الاقتراب منك ( وَلَوْ ) عبْرَ المِداد
و لمسِك على شِفاه الورَق ...ـ
فأنتَ بين هذان أجمَــل !ـ
و بِوسائِـل نَحْْـتي أصْـدَقْ !ـ
( 7 )
بعيــدا عنكَ ،ـ
هُنـاك .. على مراجيح السّحـــاب ،ـ
سأصنعُ منك مخلوقـًـا أكمَـل .. أكْمَل ..ـ
فلا أظلِم بك الإخـْـلاص و أجعَل منه
وجهـًـا باهِتـًـا
مريضـًا يُفجِعُ كلّ من ابتلى به مِثلي
و لا أرتَدي بكَ الحُزن و أُبكي الوجودَ من حَولي
و لا أكْوي الرّوح بمادّة القَلقْ عليك لأنّكَ
ستكون بألفِ خير بعيداً عنكَ \ مَعي
في قلبي بينَ كتُبي و أساوري و عِطري
حيثُ كان يحلو لكَ العيْش دائمـًـا ..ـ
( 8 ) 
عازمـة على الانتصار عليك بكَ بعيداً عنكَ
كما فعَلتُ حينَ مِشْوار الودّ العظيم زَمَن
خيبــــــاتِكَ المَريرَة المتكررة
التي تُشبِه كثيراً جُبنُك
و أنتـَ لا تملِك لقصّتنا الجميلة حيلـَـة
و أنتـَ ترمي استِبسال قلبي في هواك
برصاص اسْتِسلامي
و إجباري على إهداءك الوداع
على طبقٍ من صَدأ
ووأدِ ليالينـا العذراء إلى يُبعثون ..
.
.
الثلاثاء, 17 يونيو, 2008
اخترقت زجاج نافذتي بصمت و تمدّدت
نعَـم .. راحِلـَــة ،،ـ
راحلة ، و أنا أحبّك ببأس جيش صلاح الدين الأيوبي

رحيل
(1) تعليقات
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








من المملكة العربية السعودية
إن كان شاعر قد تفجر يوماً:
أحقاً
كما ترحل الشمس هذا المساء
تُرى ترحلين
وفي لهفاتتي ولحني الحزين.. يموت انشراحي
تنوح جراحي
.
.
فإن شاعرك أطلق لك عنان الرحيل لتكتشفي معه سرّ العشق برحلة روحية خارج مملكة الجسد والزمان والأمكنة.
عشقٌ كانت طلائعه عليكما تكشيرة الإلتقاء
أدميهِ ما استطعتِ.. وأوجزي الطعن في المقتل.. فإن حرارة انفاس الجراح بارعة حين الإلتآم.. أدميه كرماناً له.