مـَـلاكْ مِن تُرابـ ..
تدفّق وجداني نادِر ـ
.
.

~ بيضـــاءْ .. ~

وجدانياتي
كما تصرّفاتي
كما قلبي
ـ بيضـاءْ .. ـ
و سِرّ تميّز لُغتي
في إخلاصي للحبّ الكبير
حتى إن ضاعَ كُلّ شيء ..
خَلـَّدني حرفي
فالعشقُ كريم ..
و لا مَجْدَ لشعْرٍ بغيرِ قلب ..
أنا إنْ طَوّحتُ سَكْرى
بفِعْلِ مالَكَ في الفؤاد ،
دَوّنتُ وصيّتي بصلصال الجحيم
و أرسلتُها لشياطين الحبّ ،
ليحبِسوكَ في جرة القلب
حتّى أصحو ..
مجْنونٌ ذاكَ الذي يقول :
وداعاً يا حُبّي في أوجِ التّألّق ..
و مُختَلّ عقليـّاً ذاك الذي
يتنصّل من دمِه بحبرٍ مستعار
حتى لا يفي بالوُعود !
و أنتَ ..
أنتَ .. يا نايَ الرّوابي التي أستَمِدّ
منها ألْحاني ،
تستَحِقّ أن يستتِبّ على العاتِقِ هواكَ
تستَحِقّ أن تُحَوّلَ لأجلِك
الجبال أماكِنهـا
و البحار مدّها و جزرهـا
و النجومُ مواقِعها ..
كتبتُكَ
دوّنتُكَ في عينِ التاريخ
حتّى غَدَت الأبجَديّة
تحفِظكَ عن ظهر محابِرِ المداد
وسأختَرعُ لكَ ألف لغة أحبّكَ بها
و ألف عين للتاريخ أخلّدكَ فيها
فليلَى لم تمُت
حُبّا في المجنون عندما فعلت ..
و قيْس لم يُجَن
حبا في ليلى عندما فعَلَ ..
بلْ كانا يُنجِبان للوجودِ
"
عذابَ فراديس .. "
اسمُه " العشق .. "
و أنا عندما أنتحِرُ في الخمر
المترقرقة من ثغرك
تلعَنُ الرمال ظمأها ..
و يلهَثُ النهر خلف الأرض قبل
أن تحتضـِـرْ ..
و المُشتاقُ النّظـَر يغزِلُكَ بأهداب الروح
يا تــُوَيــــْـجَ الجُفونْ ..


و الكلامُ المتدحْرِج من رعشتِك
يؤكّدُ لي أننا نُنْجِب البقاءْ ..
تماما كليلى
 تماماً كالمجنون .

 

 


بيضاء
(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 19 نوفمبر, 2007 07:25 ص , من قبل nouour44
من مصر

آنستى الجميلة شكرا لقلبك العاشق وشكرا لفكرك المبدع وشكرا لقلمك الفذ أن منحونا جوهرة أدبية كهذه فكلماتك تشهد بموهبتك وحروفك تشهد بصدقك وقراءاتنا تشهد بإعجابنا بما تبدعين .ولكن إعذرينى إن أخذت عليكى تعبير(شياطين الحب ) فليس فى الحب شياطين بل ملائكة رحمة وحوريات عين . وتقبلى تحيتى ووافر احترامى ..والسلام.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.