في كُل الأماكن أجِدُك .. علّمِتْني أمّي : يا أنتَ لَو تَعلَم ،،
في كُل الوُجوه .. أراكَ ..
فِي كُلّ الصّوَر .. ألـْمَسُك ..
حتّى في أحْلامِي أتْرُكُكَ اليوْم
لأجِدكَ غَــدا ..
دائماً تَنتظِرُني ..
أو رُبّما هَاجِسي من يُمارِس الانتِظار ..
أن أغْـزِلَ مِنَ اللحَظات
رِداءً .. يقينِي حَر ما هوَ آت ..
علّمَتني أن لا أقَبِّلَ يَد أحد
حَتّى لو كانَ .. مُعلّمي ..
لأنَّ هَذا اختِصاصُ الرِجالْ
عَلى أيْدي النِّسـَاء ..
لكِنَّها لم تُعلّمني
أنّ الانتِظار من فَصيلَة الاغتِصابْ ..
أدركْتُ ذلِك
عِندما دَعاني الواقِع
لحُضور مَراسِم اغْتِصاب
وَقْتي عَلى صَدر غُرْبَتي ..
كَم أنْتَشي عِنْدَما أفَكّرُ فيكَ ..
أشعُر أنّ روحي التّي بحَوزَتِك
حُرَّة .. طَليقـَـة ..
لكِنْ سُرعان ما يَنتابُني القَلق ..
لأنَّ الحُرِّيـَّة التي لا تُحـَرّر سوى الروحْ
ليسَت .. حُرّيــَّـة !
يَا أنتَ .. لَو تَعلَم ،،
أنَّ أيّ كلِمـَـة " أحِبّـك "
نَطَقتُهــا أو ابْتَلعتُـها
أوْ مازالَت في رحِم غَـدي
ما هيَ إلا استِنساخ
لِذرّة واحِدة من دَمـي ..
مِن كِيانـي ..
مِن تَكوينـي ..
و مَهـْما أفْرغْتُ نـَـفْـسـي
مِن مُسْتَودَع مَشاعِري
ستَبقى لكَ دائِمـاً على شَفَتي
كَلِمـَـة .. النُّطق أصْغَر مِن أن يَحتـَـويها ..
لِماذا لا تـَـأتِ لنُهاجِر إلى الفضاء ؟!
فَلَقَد أرهَقَتني الأنوف المَزكومَة
مِن جَـرّاءِ العَـوْلـَمـَـة ..
هَلْ سَتَترُكني دائِمـاً أنتَظِر اندِثار
الأرَق لأخـْـلُد إلى النّوم الذي
لا يُجيـدُ إلاّ انتِظار الصبـَاح ؟!
الصّباحْ الذي ينتَظِر المَسـاء ..
دَوّامـَـة انتِظارْ تلِف حَوْلَ
بَعـْضِها في حلَقة مُفرغَة ..
بداخِلهـا الإنـْـسـَـان ..
بِدَورِه .. ينْتـَـظـِرْ !
يَبْقـى لِكـُلّ انتِظـار حـَـلّ ..
إلاّ المـَـوت ..
فهـُوَ الحَل الوحيد لكلّ الإنتِظاراتْ ..

ألم
(6) تعليقات
أضف تعليقا
ما أسعـــــــدني بجوارك أحمد
كـُـن بخير لأكــون ...
من المملكة العربية السعودية

الواقع يفرض ونحن نطيع
والظروف تهيئ ولنا أن نقبلها ونطيع
أو نرفض على قدر ما نستطيع
حرام ورب عندما يظلم الإنسان نفسه
ظلماً داخليناً لا يتحرر منه وإلى متى
والخيار جدا صعب
عزيزتي أسجل إعجابي بكلماتك التي هي اكبر من أن يعلق عليها
ودمتي بود
يوسف .. أصبتَ كبد الحقيقة في تعليقِك
و نحنُ لسنا أناس مستسلمين لنقِف ( إذ أن الانتظار وقوفـ )
ولكن تعطّـل بعض المُبهم من حولنـا يدفعنا لذلك لربمـا لتصليحه ،
و لك أن تعذر جهد الباحثين عن خيط دخان من أجل تطبيب كيان ..!
-
لا عليك .. فالوقت كفيل باستدراج المعجزات ..
-
ودي و امتناني لروحك يوسف ..
من مصر

في كُل الأماكن أجِدُك ..
في كُل الوُجوه .. أراكَ ..
فِي كُلّ الصّوَر .. ألـْمَسُك
كلمات جميلة من انسانة رقيقة
كلمات كأنها صور متحركة
فأنتى ترسمى لوحة بكلماتك الرقيقة
وحتى كلمةنسج الرداء ليقى الحر لها اكيد معنى لان الوقاية من البرد
دمتىبكل خير
و أنتـَ تنسُـج لي بخيوط وصلك أسطورة لإنسان نادِر .. كان لابُد من تسليط الضوء على محتويات قلبه " الجواهر ...
-
-
دمتـ كما أنت سيد ..
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من سوريا
ما أروعك ...جارتي
عندما أقرأ كلماتك ...أشعر وكأنها تعانق ...روحي الغامضة ...فأعرف نفسي في عباراتك....وألمس شجوني في ومضاتك
وأجتر آهاتي ...عبر تنهداتك...
لقد آخيت بين الطبيعة ..والروح الفطرية
للانسان...وأصبغت على لوعتك تعابير شجاعة نخشى ذكرها ...فانسابت مع خواطرك
لتكللها بالصدق ...والعفوية...
أتمنى لك كل خير ....