عاند ظُروفَك
و لا تأتِ ..
ابقَ هناكَ
هنا كلّ شيء يتَغيرْ !
حسبي أن توانيـــك ميتَة
خارج حدود ساعاتي ..
و أنّ رعشَتُك لا تستقيم إلا
على تنــّور دمــي ..
و أبجَديّة الحُب العُظمـى
لا تأتيكَ إلاّ من فَمــي ..
عانِد المُمْكِن
و المستحيل
و لا تأتِ
لا .. لا تأتِ !
اخذل الوُعـود
اخذل الزمــَـن
و استوطِن طباعَــك ..
تناسى أنني مازلتُ أرابط على بوّابَة عينــاك
و أنّني قبل ظهور البِحار
غرقتُ في حوضِ دمك
و أنني نسيتُ كل الرجالْ
لأتذكّركْ
لأتذَكّر أنني نسيتُ منذ الأزل
أن لا أذكُرك ..
تناسى أنكَ محفورٌ في ضروع احتلامي
و أنّكَ مُعلّقٌ في دَمــي !
تجاهَل خريطَة تكويني التي إن عكستها
أبصرتَ روحَكَ تتوسّدُ كبدي
مثلَمـا يتوسّدُ الشفقُ النهرَ
نــارٌ و مـاء !
تجاهَل كيفَ تعلّمَتْ أورِدَتنا غِوايَة
الالتِحـــامْ بدِقّة خُرافيّة التفاصيل !
ولا تسأل عَـمـّن علّم خلايايَ
فعل النشوة عندَما تِتصَبّب
بمُنحَدرات شَراييني ؟!
و لا عَمـّن علّمَ الشمس كيفَ تُعرّي
عن ثدييها لتُرضِعَ هوانا النّور ؟!
و حُريّة الـلاّ مُطلق عندَما أتوسّدُ ذراعاكَ
و اللاّ معقول عندَما يمُدّني بصرُك
و تجزُرُني لمساتُك ..
و لا مِن أيّ قاموس
انبَثَق الميثاق الذي يربِطُنا ؟
و ما طينُ الحُبّ الذي يسكُننا ؟؟
لا تُحرّك ساكِناً
و ابق هناكَ
دَع الأجوبَة المتعدّدة الأنظِمَة تُشَرشُني ..
فيكَ
منكَ
إليكَ
كلّ شيء مُدمّر كلِقاءاتِنا
كل شيء مُهلِكْ كأحاديثِنا
كلّ شَيءٍ فتّاكْ كمُستقبلي مَعَك !
داءٌ و دَواء
إدْمانٌ و عِلاجْ
حياةٌ و مَوت ..
\
/
\
و أشياءٌ أخرى
مُعَلّقة حتّى ميلاد أبجَديّتي القادِمـة ..
.
.
الاربعاء, 07 نوفمبر, 2007

حيرة
(0) تعليقات
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.







